يوسف بن حسن السيرافي
577
شرح أبيات سيبويه
--> - كم من أخ لي صالح * بوّأته بيديّ لحدا ما إن جزعت ولا هلع . . * ت ولا يردّ بكاي زندا رجع إلى أبيات الأشهب : 5 ) وكم قد فاتني بطل شجاع * وياسر شتوة سمح هضوم 6 ) وأبّاء إذا ما سيم خسفا * ألدّ إذا تعرّضت الخصوم 7 ) مضوا لسبيلهم وقعدت وحدي * تجور بي المنون وتستقيم 8 ) كأنّ حوادث الأيام تأتي * على خلقاء ليس بها كدوم إلى هنا تمام معنى البيتين . ثم نذكر باقي الأبيات بعد ذكر القصة إن شاء اللّه . وكان من قصة هذا الشعر - وهي حديث رباب بن رميلة - أن رميلة كانت أمة لخالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ، مولّدة ، يزعمون أنها من سبايا العرب ، فابتاعها ثور بن حارثة بن عبد المنذر بن جندل بن نهشل بن دارم ، وكان معها في إبله فتزوجها ، فولدت له ربابا وحجنا والأشهب وسويطا . فكانوا من أشد إخوة في العرب ألسنا وأيديا ، وأمنعهم جانبا ، وكثرت أموالهم في الإسلام ، وكان ابتاع ثور رميلة في الجاهلية . وكانوا إذا بدا الناس عن مياههم ، عمد رباب إلى قطيفة له حمراء ، فإذا مطر الناس احتاض في خبار الصّمّان فأخذ هدبها فجعل يجعل على الشجر منه - أي قد سبقت إلى هذا - فلا يقربنّه أحد . فيأخذ ماله فيه حاجة وما ليس له فيه حاجة . فمطروا ، ففعل ذلك في خبراء الصمّان ، واحتاض معه فيها ناس من بني قطن بن نهشل ، وكانت بنو قطن وبنو زيد بن نهشل وبنو مناف بن دارم حلفاء ، -